محسن الحيدري
142
ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها
33 - الشيخ آقا رضا الهمداني « 1 » ( 1250 - 1322 ه ) : قال الشيخ آقا رضا الهمداني في كتاب الخمس من مصباح الفقيه : « . . . الذي يظهر بالتدبر في التوقيع المروي عن أمام العصر عجّل اللّه فرجه الشريف - الذي هو عمدة دليل النصب إنما هو إقامة الفقيه المتمسّك برواياتهم مقامه بإرجاع الشيعة إليه في كلّ ما يكون الإمام مرجعا فيه كي لا يبقي شيعته متحيّرين في أزمنة الغيبة . . . . ومن تدبّر في هذا التوقيع الشّريف يرى أنّه - عليه السّلام - قد أراد بهذا التوقيع إتمام الحجّة على شيعته في زمان غيبته بجعل الرّواة حجّة عليهم على وجه لا يسع لأحد أن يتخطّى عمّا فرضه اللّه معتذرا بغيبة الإمام ، لا مجرّد حجيّة قولهم في نقل الرواية أو الفتوى ، فإن هذا مع
--> ( 1 ) هو الشيخ آقا رضا بن المولى الفقيه الآقا محمد هادي الهمداني . ولد في همدان ودرس المبادئ والسطوح فيها ثم هاجر إلى النجف الأشرف ، فحضر على الشيخ الأعظم الأنصاري ثم لازم المجدّد الشيرازي فهاجر معه إلى سامراء لمواصلة الدّرس ثم رجع إلى النجف واستقلّ بالتدريس والتصنيف والتفّ حوله كوكبة من العلماء لينهلوا من نمير منهله العذب كالشيخ محمد حسين الأصفهاني والشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء والسيد محسن الأمين العاملي والآقا بزرگ الطهراني والميرزا جواد الملكي التبريزي والسيد حسن الصدر والشيخ محمد رضا الأصفهاني المسجد شاهي واترابهم وكان قدوة للصالحين في أخلاقه الرفيعة وزهده وتواضعه وصمته عمّا لا يعنيه فرجع إليه الناس بالتقليد بعد وفاة أستاذه الميرزا الشيرازي وكان متهربا من مسؤولية الفتيا . وكان يتصدّى لتنفيذ الولاية بمقتضى ما سمحت له الظروف مثل الولاية على الغيّب وما شابه ذلك . وكتابه الفقهي المعروف مصباح الفقيه . وله من المصنفات الفقهية والأصولية مثل : ذخيرة الأحكام في مسائل الحلال والحرام والهداية ، والوجيزة ، والفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية وهي تعليقات على فرائد الأصول لشيخه الأنصاري وتقريرات أستاذه الميرزا الشيرازي ، والحاشية على المكاسب والحاشية على الرياض وغير ذلك . توفي رحمه اللّه عام 1322 عند زيارته سامراء ودفن بجوار مرقد العسكريين عليه السّلام . راجع : الذريعة ، الآقا بزرگ الطهراني ج 21 ص 115 ومقدّمة مصباح الفقيه ج 1 ص 14 - 60 بقلم السيد نور الدين جعفريان - فهرس التراث ج 2 / 242 بقلم السيد محمد حسين الجلالي .